البغدادي

370

خزانة الأدب

الله فزعم أنها وي مفصولة من كأن والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم : أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا والله أعلم . وأما المفسرون فقالوا : ألم تر أن الله . وقال زيد بن عمرو بن نفيل : وي كأن من يكن له نشبٌ البيت انتهى . وقال النحاس : يريد أن معنى وي تنبيهٌ يقولها الإنسان حين يستنكر أمراً أو يستعظمه فيقول : وي فتكون ويكأن مركبة من وي للتنبيه ومن كأن للتشبيه . وكذلك قال الأعلم : فقول الشارح المحقق إن وي عند سيبويه بمعنى التعجب خلاف المنقول . وهذا نص الفراء في تفسيره قال في آخر سورة القصص : ويكأن في كلام العرب تقريرٌ كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله . وقال الشاعر : * وي كأن من يكن له نشبٌ يح * بب . . . البيت * وأخبرني شيخٌ من أهل البصرة قال : سمعت أعرابيةً تقول لزوجها : أين ابنك ويلك فقال : ويكأنه وراء البيت . معناه أما ترينه وراء البيت . وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان يريد : ويك أنه أراد : ويلك فحذف اللام وجعل أن مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال : ويلك أعلم أنه وراء البيت فأضمر أعلم . ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في أن وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين أو في آخر الكلمة فلما أضمره جرى مجرى الترك .